الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

213

محجة العلماء في الأدلة العقلية

الأخرى فاما يتساويان فيتساقطان وامّا يترجّح أحدهما على الآخر مع انا لم نر أحدا في الفقه اعتبر هذه الخصوصيات في العمل بهذه الرّوايات وقد رايت عمله برواية السكوني في ميراث المجوس والحاصل ان عمل الطّائفة برواية هؤلاء الثقاة من العامّة ليس الّا لعدم اعتبار الايمان ودوران الامر مدار الاطمينان فبطل ما أراد ان يذهب اليه من اعتبار الايمان بل العدالة ورفع اليد عمّا فسّر به العدالة واعتبار كون الرّاوى معتقدا للحق مستبصرا وأعجب من ذلك تفصيله بين المخالفين من فرق الشّيعة وبين العامة وتخصيص كلّ منهما بعنوان مع تشريكهما في الحكم بالأخرة واعترافه بجواز العمل بخبرهم أيضا إذا كانوا ثقات وعليه فرع عمل الطائفة برواية جماعة من الفطحيّة والواقفيّة وبالجملة فاعترف بقبول رواية كلّ مخالف في الاعتقاد إذا كان ثقة من غير فرق بين العامّة وفرق الشيعة فعلى هذا فما ذا دعاه إلى هذا التفصيل واىّ ثمرة لهذا التطويل وكيف يجامع هذا ما اعتبره من الايمان والعدالة وتصريحه بان فساد العقيدة ينافي العدالة وما ذا حمله على التمسك بما رواه عن الصادق عليه السّلام في قبول ما رواه جماعة من العامة واىّ داع دعاء إلى الاعتبار عدم رواية من أصحابنا في المسألة لجواز التعويل على رواية الثقات من العامة مع فساد الجميع وأعجب من الكل التفصيل بعد ذلك كله بين ما يرويه الغلاة حال الاستقامة وبين ما يرويه حال التخليط فإنه إذا اسقط اعتبار الايمان فلا وجه لذلك مع أنه لو اعتبر فيسقط عن الاعتبار وان كانت الرواية حال الاستقامة والتفصيل بالنسبة إلى بعض الرّواة انما هو لزوال الوثوق بروايته في بعض الأحوال لا لفساد عقيدته والأعجب من الكلّ ما اعترف به من التفصيل بين العدالة المعتبرة في الرواية وبين العدالة المعتبرة في الشهادة بعد ما صرّح بان اعتبار الايمان انما هو لاعتبار العدالة ومن المعلوم ان فساد العقيدة لا ينافي الوثوق بروايته لكونه سديدا في النقل متحرجا عن الكذب ضابطا عارفا بصيرا بالمعاني والالفاظ وبالجملة ليس فساد العقيدة الّا كالفسق بالجوارح في كونه اجنبيّا عن العدالة في الرّواية بل فساد العقيدة ابعد كما لا يخفى وكيف كان فهو مصرّح بعدم اعتبار شيء من الايمان والتّقوى في الاعتماد على الرّواية بعد ما جزم باعتبار الامرين وامّا ما ذكره من عدم الترجيح بالحظر والإباحة مستدلّا بأنهما هي مستفادان من الشرع فينبغي التوقف الّذى ثمرته التخيير فأوضح فسادا ممّا تقدم من كلماته حيث إن كلّا منهما حكم ظاهري يستقل به العقل والتخيير في العمل عين الإباحة الظاهريّة ان لم يعتبر الالزام بأحدهما وان اعتبره فهو ليس حكما عقليّا ولا شرعيا فان الاخذ من باب التسليم في خصوص تعارض الخبرين له معنى آخر حقّقناه في مبحث التعارض ولا ربط لما افاده به ولا يناسب المقام التعرّض له وله قدّس اللّه نفسه كلمات أخر يظهر ما فيها ان تدبّر فيما حققناه هذا مجمل القول على ما في العدّة واما الاستبصار فهو أيضا يوافق العدّة ويرد عليه لما عرفت ونحن نتعرض بما فيه أيضا قال نور اللّه ضريحه في ان الاخبار على ضربين متواتر وغير متواتر واعلم أن الاخبار على ضربين متواتر وغير متواتر فالمتواتر منهما ما أوجب العلم فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقع شيء ينضاف اليه ولا امر يقوى به ولا يرجّح به على غيره وما يجرى هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في اخبار النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام وما ليس بمتواتر على ضربين فضرب منه يوجب العلم أيضا وهو كل خبر يقترن اليه قرينة توجب العلم وما يجرى هذا المجرى يجب أيضا العمل به وهو لاحق بالقسم الاوّل و